"إنّ ربّكم الرّحمن يحبّ أن يرى من في الأكوان كنفسٍ واحدةٍ وهيكلٍ واحد" ــــــ بهاء الله

بهائيو الإمارات

عندما نتصفح تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، نجد في طيّاته مجتمعًا تلاحم مع نسيج المجتمع الإماراتي وأصبح جزءًا لا يتجزء منه، ألا وهو المجتمع البهائي.

في الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين، وفي عنفوان شبابهم، هجروا أوطانهم واختاروا الإمارات، أو ساحل عمان كما كانت تسمى آنذاك، وطنًا لهم. كان همّهم الوحيد خدمة إخوتهم من أهل البلد والمساهمة في تنمية المجتمع، انطلاقًا من إيمانهم بدور كل فردٍ في المساهمة مع أبناء جنسه في بناء حضارةٍ إنسانيةٍ مزدهرةٍ ماديًا ومعنويًا.

إقرأ المزيد

طريق الخدمة

إن البهائيين في سعيهم لبناء حضارةٍ إنسانيةٍ جديدةٍ متقدمةٍ ماديًا وروحانيًا يتطلّعون إلى إيجاد مجتمعاتٍ لم يسبق لها مثيل يمتلك أفرادها قدرات عديدة، منها القدرة على دراسة الكلمة الإلهية الخلاقة، والدعاء الجماعي، وتربية الأطفال تربيةً روحانيةً، وتمكين الشباب الناشئ، وكذلك قدرة التقدم الاجتماعي والاقتصادي في ظل التعاليم الإلهية ووفق ما يقتضيه الوقت الراهن.

إقرأ المزيد

التربية الروحانية للأطفال

عندما ننظر إلى الأطفال وهم محور العملية التعليمية نجد أن كلًا منهم مخلوقٌ فريدٌ بذاته، موهوبٌ بقدراتٍ مختلفةٍ تميزه عن غيره، وهو بحاجةٍ إلى مربٍ يكتشف ويصقل هذه الجواهر الإنسانية المكنونة فيه، ليكوّن قاعدةً أخلاقيةً سليمةً تمكّنه من أن يعكس هذه الصفات النبيلة في أعماله اليومية فيصبح لبنةً مفيدةً في بناء مجتمعه...

إقرأ المزيد

تمكين الناشئة والشباب

بما أن التعليم يُعتَبر وسيلةً لكشف المواهب وصقل القدرات، لذا فإنه لا يقتصر على سن الطفولة فحسب، وإنما يرافق الإنسان في جميع مراحل حياته. ولفترة المراهقة بالأخص احتياجاتٌ معيّنةٌ جديرةٌ بالاهتمام، لأنها مرحلةٌ حاسمةٌ في حياة كل إنسانٍ تتشكل فيها هوّيته ويبدأ فيها بوضع أهدافه ورسم معالم خططه المستقبلية...

إقرأ المزيد
img-comp

حوارات في التعايش والتسامح

لقد دعا حضرة بهاء الله جميع شعوب العالم إلى التعايش بالروح والريحان إن كانت البشرية تأمل في الوصول للاتحاد والاتفاق. يتفضل قائلًا في أحد كتاباته: "يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الصَّفَاءِ وَالْوَفَاءِ أَنْ يُعَاشِرُوا جَمِيعَ أَهْلِ العَالَمِ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ لأَنَّ الْمُعَاشَرَةَ لَمْ تَزَلْ وَلاَ تَزَالُ سَبَبَ الاتِّحَادِ وَالاتِّفَاقِ وَهُمَا سَبَبَا نِظَامِ الْعَالَمِ وَحَيَاةِ الأُمَمِ". (مترجم)

إقرأ المزيد

" يَا أَبْناءَ الإِنْسانِ! هَلْ عَرَفْتُمْ لِمَ خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ واحِدٍ؛ لِئَلاَّ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ. وَتَفَكَّرُوا فِي كُلِّ حِينٍ فِي خَلْقِ أَنْفُسِكُم؛ إِذًا يَنْبَغِي كَما خَلَقْناكُم مِنْ شَيْءٍ واحِدٍ أَنْ تَكُونُوا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ، بِحَيْثُ تَمْشُونَ عَلى رِجْلٍ واحِدَةٍ، وَتَأْكُلُونَ مِنْ فَمٍ واحِدٍ، وَتَسْكُنُونَ فِي أَرْضٍ واحِدَةٍ؛ حَتَّى تَظْهَرَ مِنْ كَيْنُوناتِكُمْ وَأَعْمالِكُمْ وَأَفْعالِكُمْ آياتُ التَّوْحِيدِ وَجَواهِرُ التَّجْرِيدِ. هذا نُصْحِي عَلَيْكُم يا مَلأَ الأَنْوارِ، فَانْتَصِحُوا مِنْهُ لِتَجِدُوا ثَمَراتِ القُدْسِ مِنْ شَجَرِ عِزٍّ مَنيعٍ" ــــ بهاء الله