"خُلِق الجميع لإصلاح العالم" بهاء الله


البهائيون في العالم

يعتنق الدين البهائي اليوم، وبعد مرور أكثر من قرنٍ ونصفٍ على ظهور حضرة بهاء الله، أكثرُ من خمسة ملايين شخصٍ من مختلف الأصول الدينية، ينتمون إلى أعراق وقبائل وجنسيات متعددة، وهم يسكنون في أكثر من ١٠٠,٠٠٠ بلدة وموقع على امتداد كافّة دول وأقاليم العالم تقريبًا.
تنهمك المجتمعات البهائيّة في كافّة أرجاء العالم في نشاطاتٍ تساعد على تحقيق أهدافٍ إنسانيّةٍ واجتماعيةٍ واقتصاديةٍ تتضمن على سبيل المثال لا الحصر تعزيز المشاركة في مبادرات التنمية المستدامة على مستوى القاعدة الشعبية، وتقدُّم المرأة، وتعليم الأطفال، وتمكين الشباب الناشئ والشباب، والقضاء على المخدرات، ونبذ التمييز العرقي، وترويج حقوق الإنسان، ونشر الوسائل العادلة لإيجاد الرخاء العالمي. هنالك أكثر من ١٦٠٠ مشروع يُدار من قبل المجتمعات البهائيّة في شتى أرجاء العالم، من بينها حوالي ٣٠٠ مدرسة يملكها أو يديرها بهائيون، بالإضافة إلى٤٠٠ مدرسة قروية تقريبًا.
والبهائيون في أي بلدٍ يسكنون، أوفياء لحكوماتهم؛ يطيعون القوانين المسنونة، ويتمنّون الخير للنّاس، وناشطون في العمل مع أبناء مجتمعهم من أجل إصلاح المجتمعات التي يعيشون فيها. وبما أن الوسيلة يجب أن توافق الغاية، والأهداف النبيلة تحتاج إلى وسائل نبيلة لتحقيقها؛ لذا يجتنب البهائيون تيار الانتماءات الحزبية والصراعات السياسية والتي تؤدي إلى التفرقة والاختلاف ويسعون لإيجاد الوحدة أينما كان الخلاف من خلال تمكين عناصر المجتمع الأساسية – الأفراد والمؤسسات والمجتمعات – لكي يصبحوا أنصارًا لعملية التنمية.