"انظروا في احتياجات اليوم وتحدّثوا في شؤونه" بهاء الله


حوارات في التعايش والتسامح

لقد دعا حضرة بهاء الله جميع شعوب العالم إلى التعايش بالروح والريحان إن كانت البشرية تأمل في الوصول للاتحاد والاتفاق. يتفضل قائلًا في أحد كتاباته: "يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الصَّفَاءِ وَالْوَفَاءِ أَنْ يُعَاشِرُوا جَمِيعَ أَهْلِ العَالَمِ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ لأَنَّ الْمُعَاشَرَةَ لَمْ تَزَلْ وَلاَ تَزَالُ سَبَبَ الاتِّحَادِ وَالاتِّفَاقِ وَهُمَا سَبَبَا نِظَامِ الْعَالَمِ وَحَيَاةِ الأُمَمِ". (مترجم)
إن التعايش الذي دعا إليه حضرة بهاء الله شعوب العالم لا يختصر في التسامح الديني وتقبّل الآخر والتعاون بين الشعوب والملل فحسب، وإنما يتطلب أيضًا أن نرى أبناء جنسنا كأعضاءٍ لعائلةٍ إنسانيةٍ واحدةٍ. فبالرغم من اختلاف كلّ منا عن غيره إلا أننا جميعًا صُنع خالقٍ واحدٍ، وننتمي إلى أصلٍ واحدٍ، لذا ينبغي أن يكون عملنا من أجل هدفٍ واحدٍ وأن نسعى للعيش في سلامٍ وأمانٍ ووئامٍ معاً.
وبالرغم من أن بوادر تحقيق هذا الاتحاد قد ظهرت اليوم في بعض المجتمعات، عن طريق رفض التعصبات المتأصلة والحس المتنامي للمواطنة العالمية، ولكن الوصول إليه قد يأخذ عقودًا من العمل الدؤوب ويحتاج إلى حوارٍ قائمٍ على أساسٍ ودّيٍ بين مستويات المجتمع المختلفة، حوارٌ ينبع من الإيمان بوحدة الجنس البشري.