"لك الحمد يا إلهي بما أسمعتني ندائك وعرّفتني ظهورك وأيّدتني على الإقبال إلى أفقك وعلّمتني سبيلك المستقيم، أسألك يا من في قبضتك زمام الكائنات وأزمّة الموجودات باسمك الذي به سخّرت الملك والملكوت بأن تجعلني قائماً على خدمتك وناطقاً بذكرك ومتحركاً بإرادتك ومنجذباً بآياتك ومنادياً باسمك بالحكمة والبيان لا إله إلا أنت الغفور الكريم." بهاء الله


حياة الروح

إن علاقة الإنسان بالله عزّ وجلّ علاقة عبوديةٍ محضةٍ ترسم معالمها محبةٌ متبادلةٌ بين الخالق والمخلوق، فنقرأ في النصوص البهائية "يا ابن الإنسان، أحببت خلقك فخلقتك، فأحببني كي أذكرك وفي روح الحياة أثبتك” .
وتُعلِّمنا الكتابات البهائية أن حياتنا الحقيقية هي حياة الروح، وهي تنمو في هذا العالم لفترةٍ وجيزةٍ وتستمر إلى الأبد في العوالم الإلهية الأخرى. ولأنّ الروح قد انبعثت من العوالم الروحانية ولديها قابليةٌ لاكتساب الفضائل الملكوتية وانعكاس الصفات الإلهية، فإنها أبديةٌ وتستمر بالرقي حتى بعد مفارقتها للجسد.
لذا فحياتنا رحلةٌ أبديةٌ نحو خالقنا العظيم، نسعى من خلالها وباستمرار لتنمية الرباط الروحاني الذي يربطنا به عزّ وجلّ، ونسير على طريق خدمة الله والإنسانيّة، فتكتسب حياتنا قيمةً ومعنىً.