" في الحقيقة الجميع هم أعضاء عائلةٍ إنسانيةٍ واحدةٍ وأولاد أبٍ سماويٍ واحدٍ" عبد البهاء (مترجم)


الوحدة في التنوع والتعدد

عندما ننظر للتعدد والتنوع بين شعوب العالم في اللّون واللّغة والعرق وغيرها، ندرك عظمة الخالق عزّ وجلّ في صنعه، ونرى مظاهر الجمال والتميّز في خلقه، كما هو الحال في الحديقة المليئة بالأزهار المتنوعة والمختلفة الألوان، فتعدد الأشكال وتنوع الألوان يُضفي إلى جمال هذه الحديقة ويزيد من تألقها وصفائها.
إن مفهوم التعايش يصبح جليًا مع التنوع والتعدد، فعندما تتناغم وتمتزج نغمات الآلات الموسيقية المختلفة معًا تنتج سيمفونيةً بديعةً متكاملةً. إن التنوع والتعدد في العائلة الإنسانية يجب أن يكون سببًا للمحبة والألفة ودافعًا للتطلع إلى هدفٍ موحدٍ يساهم في تحقيقه كلّ أعضاء الجنس البشري، تمامًا كما في هيكل الإنسان الذي تساهم كل الخلايا فيه بتعددها في تأدية وظائف الجسم ككيانٍ موحدٍ واحدٍ.
وفي سعي دولة الإمارات العربية المتحدة لتصبح نموذجًا يقتدى به لتحقيق مبدأ التسامح والتعايش بين جميع الأطياف المتواجدة على أرضها، يجتهد البهائيون أيضًا بدورهم لتطبيق مبدأ التعايش مع من حولهم ويدخلون في حواراتٍ هادفةٍ مع جميع أطياف المجتمع للرُّقي بالأفكار وتوجيه الجهود نحو بناء هذه الوحدة بين أبناء المجتمع، حتى نسمو معًا في تحقيق الرخاء لجميع أعضاء العائلة الإنسانية.