"تحقُّق السكون والرّاحة يكون ممكنًا عندما يصبح كل شخص طالبًا الخير لكلّ من على الأرض" بهاء الله (مترجم)


تمكين الناشئة والشباب

بما أن التعليم يُعتَبر وسيلةً لكشف المواهب وصقل القدرات، لذا فإنه لا يقتصر على سن الطفولة فحسب، وإنما يرافق الإنسان في جميع مراحل حياته. ولفترة المراهقة بالأخص احتياجاتٌ معيّنةٌ جديرةٌ بالاهتمام، لأنها مرحلةٌ حاسمةٌ في حياة كل إنسانٍ تتشكل فيها هوّيته ويبدأ فيها بوضع أهدافه ورسم معالم خططه المستقبلية. إن نظرتنا للشباب الناشئ كأفرادٍ راغبين في تحقيق العدالة وشغوفين للمعرفة وذوو طاقاتٍ هائلة قادرة على إيجاد التغيير – بخلاف نظرة المجتمع لهم كفئةٍ تسبّب المشاكل وتتسم باللامبالاة والتمرّد وعدم المسؤولية – تدفعنا لإيجاد البيئة الملائمة لهم لتطوير قدراتهم ومهاراتهم وتوجيه طاقاتهم الكامنة في مسار التنمية وتطوير المجتمع، لنبني بذلك جيلًا أفضل، وهذا ما يسعى إليه البهائيون مع كل من يشاركهم هذه الرؤية من أبناء وطنهم، تطبيقاً لنصح عبد البهاء في قوله: "عليكم بذل كلّ سعيٍ لأن يصبح الأطفال ذوي همّةٍ عاليةٍ كي يشعّوا عند بلوغهم كالشّمع المنير، فلا يصابون من دنس الأهواء والشّهوات التي هي دأب الحيوان الجاهل، بل يفكّرون دائمًا في العزّة الأبديّة واكتساب فضائل العالم الإنساني" ــــ (مترجم) يعمل البهائيون أيضًا على إيجاد فضاءات لتطوير مهارات وقدرات الشباب والبالغين للتغلّب على التّراخي والخمول المفروضين من قبل المجتمع وتنمية القدرات من أجل خدمة الآخرين ضمن عمليةٍ تعلّميةٍ مستمرةٍ تهدف إلى تحقيق ازدهار الجنس البشري، استلهامًا من تعاليم حضرة بهاء الله لهذا اليوم. فالبهائيون يعتقدون بأن عملية بناء الحضارة ستتحقق من خلال المشاركة العمومية ومن خلال مساعي البشرية كافةً.