وقد تطرقت ورقة ممثل البهائيين دولة الإمارات العربية المتحدة والتي ألقتها الدكتورة رؤيا ثابت، إلى بعض القيم والمفاهيم الأساسية حول المساواة بين الجنسين وأهميته كمتطلّبٍ رئيسيٍ للتطوّر الاجتماعيّ في زمن التّقنية، حيث ذكرت “إنَّ الاعترافَ المُتزايد بالوحدةِ والمُساواةِ بينَ المرأة والرَّجُلِ هو سِمَةٌ مميزةٌ للعصرِ الحديثِ، وهو علامةٌ تُبشّر بالظّهور التّدريجي لِحضارةٍ عالميّةٍ تقومُ على أساسِ العدالةِ والتّعايشِ والازدهارِ لجميعِ أفرادِ المُجتمع الإنسانيّ. وإن تعزيز قيم المساواة وإثراء الرخاء الاجتماعي مبنيٌ على إدراكٍ جماعيٍ بأن التنوع البشري مصدرٌ للثراء وركيزةٌ أساسيةٌ لأي مجتمعٍ دائم التطور والتقدم. وأضافت “إنّ التّقدُّم في ميدان تحقيق المُساواةِ بينَ الجنسين على جميع جوانبِ الحياة في المُجتمع، يُعدّ حقًّا بحدّ ذاته مقياسًا للنجاح لأي برنامجٍ يسعى للتطور الإجتماعي.” وطرحت أيضًا عدة أسئلةٍ للنقاش ولقراءة الواقع بشكلٍ أدقٍ، مثل “ما هي المُعتقداتُ والمعاييرُ والمُمارساتُ الّتي ستحتاجُ المجتمعاتُ إلى تَبنّيها على مدى السّنوات القادمة لترسيخ المُساواة بين الجنسين بشكلٍ كاملٍ وهادفٍ؟ ليس من قبيل التَّعاطف أو التَّضحية الذَّاتيّة، بل إيمانًا حقيقيًا بأنَّ مُساهمات المرأة ضروريَّةٌ للمُجتمع حتّى يتطوَّر”. وأضافت أيضًا “وإذا اعتبرنا البشريةَ طائرًا له جناحان، أحدهما النّساء والآخر الرّجال، فإنَّه ما لم يكن الجناحين قويين ومكتمليّ النّمو فإنَّ هذا الطّير لا يُمكن أن يَطير. لذا، يُعتبر تقدُّم المرأة ضرورةً لتقدّم الرَّجُل كليًّا.”
إن مشاركة الجامعة البهائية العالمية تركز على كيف يمكن لمفاهيم وقيمٍ أشمل عن الطبيعة البشرية مثل الأمانة والتمسك بالحقيقة والحس بالمسؤولية أن تجد تعبيرًا متزايدًا لها في التقنيات الرقمية، وكيف يمكن أن تشارك المجتمعات المحلية في التشاور حول تأثيرات التقنيات في سياقها المحلي.